إشارة الاستملاك على صحيفة العقار في القانون السوري: الآثار وحقوق المالك

إشارة الاستملاك على صحيفة العقار في القانون السوري: الآثار وحقوق المالك

إشارة الاستملاك على صحيفة العقار في القانون السوري: الآثار وحقوق المالك

عند صدور مرسوم استملاك للمنفعة العامة في سوريا، تتولى الجهات الإدارية والمجلس البلدي مخاطبة السجل العقاري لتدوين **إشارة الاستملاك** على الصحف العقارية للعقارات الواقعة ضمن المخطط التنفيذي للمشروع. وتُحدث هذه الإشارة تحولاً قانونياً كبيراً في القيود الواردة على حق الملكية والتصرف. فما هي إشارة الاستملاك على صحيفة العقار في القانون السوري؟ وما هي الآثار القانونية المترتبة عليها بالنسبة للمالك، والمشتري، وحق الحصول على التعويض العادل؟ وكيف يتم الطعن في التقديرات الإدارية للتعويض أمام القضاء؟

مفهوم إشارة الاستملاك والهدف منها في السجل العقاري

إشارة الاستملاك هي قيد تحفظي تفرضه الدولة بناءً على مرسوم استملاك صادر وفق المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983. وتوضع الإشارة على صحيفة العقار لتثبيت يد الدولة وتنبيه الكافة بأن العقار مخصص للمنافع العامة (كالطرق، المشافي، المدارس، أو المشروعات السكنية التنظيمية)، وللحيلولة دون إحداث أي تغييرات أو بناء جديد يرفع من قيمة التعويض على الخزينة العامة.

وتخضع منازعات الاستملاك والطعون الإدارية لاختصاص القضاء الإداري عبر رفع الدعاوى القضائية أمام مجلس الدولة السوري لحماية الملكية الفردية من أي افتئات غير مشروع.

آثار إشارة الاستملاك على حق البيع والتصرف والبناء

يترتب على وضع إشارة الاستملاك مجموعة من القيود القانونية الجوهرية على صحيفة العقار، والتي تشمل ما يلي:

  • حظر كامل على المالك لإحداث أي أبنية جديدة أو تحسينات جوهرية أو إنشاءات على الجزء المستملك.
  • حظر الفراغ أو البيع أو الرهن إلا بموافقة صريحة ومسبقة من الجهة العامة المستملكة.
  • تحويل حق المالك الأصلي من حق ملكية عينية على العقار إلى حق شخصي في تقاضي التعويض المالي المعادل لقيمة العقار المستملك.

حق المالك في التعويض العادل وتقدير القيمة الرائجة

يضمن القانون السوري والدستور للمالك المحجوز أو المستملك عقاره الحق الأصيل في تقاضي التعويض العادل الذي يراعي القيمة الرائجة للعقار وقت صدور المرسوم، وفق الضوابط التشريعية التي أقرها مجلس الشعب السوري لضمان التوازن بين المنفعة العامة وحماية الملكية الفردية الخاصة.

حالات المطالبة بالضم والاستملاك الكامل بموجب المادة 10

في كثير من الحالات، يكون الاستملاك جزئياً ويؤدي إلى اقتطاع جزء كبير من العقار وتجريد المالك من إمكانية استغلال الجزء المتبقي. هنا تبرز أهمية **المادة 10 من قانون الاستملاك**؛ إذ تتيح للمالك تقديم طلب رسمي إلى الجهة المستملكة لمطالبتها باستملاك العقار بكامله وتأدية التعويض عن كامل المساحة الأصلية، إذا أثبت أن الجزء المتبقي أصبح غير صالح للبناء أو الانتفاع الاقتصادي.

إجراءات الطعن أمام القضاء الإداري ومجلس الدولة

إذا جاء تقدير لجنة الاستملاك للتعويض المالي مجحفاً أو منخفضاً بوضوح عن أسعار السوق، يحق للمالك الطعن في القرار الإداري أمام محكمة الاستئناف أو القضاء الإداري خلال المهل القانونية المحددة، للمطالبة بإعادة التقدير وتعيين خبراء محلفين لإعادة تقييم العقار وفق القيمة الحقيقية وقت تدوين إشارة الاستملاك.

إجراءات ترقين إشارة الاستملاك وإعادة العقار للمالك

تُزال وتُرقن إشارة الاستملاك من الصحيفة العقارية في حالتين أساسيتين:

  1. إتمام نقل الملكية باسم الدولة أو البلدية وسداد كامل التعويضات المقررة للمالك المسجل.
  2. إلغاء مرسوم الاستملاك أو التراجع عنه من قبل الجهة العامة المستملكة لعدم الحاجة للمشروع، فيصدر قرار إداري وقضائي بترقين الإشارة وإعادة العقار خالياً لمالكه الأولي.

هل تحتاج استشارة قانونية؟

فريقنا من المحامين المتخصصين جاهز لمساعدتك. تواصل معنا الآن للحصول على استشارة مجانية.

اتصل الآن واتساب البريد الإلكتروني

متاحون من الأحد إلى الخميس، 9 صباحاً - 5 مساءً

المساعد القانوني الذكي
مرحباً بك في مكتب غرس القانوني، كيف يمكنني مساعدتك ؟
جاري المعالجة...
المساعد الذكي