إثبات التاريخ على عقد الإيجار في القانون السوري أهميته الإجرائية وحماية حقوق المؤجر والمستأجر
في كثير من العلاقات الإيجارية في سوريا، يكتفي المتعاقدان بتوقيع عقد إيجار عادي دون إدراك للمخاطر التي قد تنتج عن عدم إثبات تاريخه رسمياً. ويعد **إثبات التاريخ على عقد الإيجار** الإجراء القانوني الكفيل بإضفاء الحماية المطلقة والحجية النافذة للعقد أمام القضاء والجهات الرسمية والغير.
ما هو إثبات التاريخ على عقد الإيجار وما معناه القانوني؟
إثبات التاريخ هو إجراء توثيقي تمنح بموجبه السلطة الرسمية (الكاتب بالعدل أو دائرة السجل الإيجاري بالبلدية) تاريخاً ثابتاً وموثقاً للعقد العرفي في السجلات الرسمية، بحيث لا يمكن للطرفين أو للغير انكاره أو الادعاء بتزويره أو تقديم تاريخ وهمي عليه.
الحجية القاطعة في مواجهة الغير والمشتري الجديد للعقار
تنص المادة /395/ من القانون المدني السوري على أن السندات العرفية لا تكون حجة على الغير في تاريخها إلا منذ أن يكون لها تاريخ ثابت. ومن هنا، تبرز الأهمية الكبرى للمستأجر والمؤجر:
“إذا قام المؤجر ببيع العقار المؤجر إلى شخص ثالث أثناء مدة الإيجار، فإن عقد الإيجار المثبت التاريخ يظل نافذاً بقوة القانون في مواجهة المشتري الجديد؛ ولا يحق للمالك الجديد مطالبة المستأجر بالإخلاء إلا عند انقضاء المدة المثبتة رسمياً.”
أبرز 4 فوائد إجرائية لإثبات تاريخ عقد الإيجار
- حماية الطرفين من النزاعات: منع ادعاءات الصورية أو التعديل الشفهي لمواعيد بداية ونهاية الإجارة.
- إكساب العقد الصفة الرسمية: إعطاء العقد قوة إثبات قاطعة بشأن التاريخ أمام المحاكم والدوائر التنفيذية.
- تسهيل التراخيص والمعاملات: تيسير معاملات استخراج السجل التجاري، التراخيص الإدارية، واشتراكات الخدمات العامة (كهرباء ومياه وهاتف).
- ضمان استيفاء الأجور: تيسير حق المؤجر في اقتضاء بدل الإيجار المتفق عليه ومنع التملص منه.
الجهات المختصة والإجراءات المتبعة لإثبات التاريخ
يتم إثبات التاريخ بوساطة الحضور أمام مكاتب الكاتب بالعدل أو دوائر التسجيل الإيجاري بالبلدية، وتقديم نسخ عقد الإيجار المبرمة وإثباتات الشخصية، حيث يُسدد الرسم القانوني ويُمهَر العقد بالخاتم الرسمي الموثق للتاريخ والسجل.
أثر إثبات التاريخ في دعاوى الإخلاء والمطالبة بالأجور
عند وقوع أي نزاع إيجاري أمام محكمة الصلح المدنية، يعتبر العقد المثبت التاريخ ركيزة البينة الخطية لحسم مدة الإيجار ونهاية العقد، وتطبيق أحكام قانون الإيجارات النافذ رقم 20 لعام 2015 بدقة ودون حاجة لتوجيه اليمين أو سماع الشهود بشأن التاريخ.
وللمزيد حول تنظيم المعاملات الإيجارية والعقارية، يمكنك مراجعة قسماً المخصص حول العقارات والتركات في سوريا.
يمكن الاطلاع على مواد قانون الإيجارات السوري وتعديلاته عبر موقع مجلس الشعب السوري الرسمية.