عقوبة السب والتشهير الإلكتروني في القانون السوري وإجراءات مقاضاة الفاعل
يظن البعض أن الفضاء الافتراضي وشاشات الهواتف تمنحهم حصانة تمكنهم من توجيه الإهانات أو نشر منشورات مسيئة دون حسيب أو رقيب. إلا أن المشرع السوري وضع حداً حاسماً لهذه التجاوزات؛ حيث تعد عقوبة التشهير الإلكتروني في سوريا من أشد العقوبات المقررة لردع العنف اللفظي والمساس بالأعراض والمكانة المهنية.
الفرق الجوهري بين الذم والقدح والتحقير الإلكتروني
وفقاً للنصوص التشريعية المقرة لدى مجلس الشعب السوري:
- الذم الإلكتروني: هو نسبة واقعة محددة تمس الشرف أو الكرامة إلى شخص ما (مثل اتهام شخص زوراً بالسرقة أو الرشوة).
- القدح الإلكتروني: توجيه عبارات شتم وازدراء أو تجريح شخصي دون إسناد واقعة محددة.
- التحقير: كل إهانة لفظية أو بصرية تستهدف التقليل من شأن الإنسان أو الاستهزاء به.
العقوبات والغرامات المقررة في القانون 20 لعام 2022
يفرض القانون عقوبات بالحبس تبدأ من شهر وتصل إلى سنتين، وغرامات مالية مشددة، بالإضافة إلى إلزام المدان بنشر نص الحكم القضائي على نفقته الخاصة في نفس الوسيلة الإلكترونية المستخدمة في الإساءة.
حالات تشديد العقوبة في التشهير العلني
تتضاعف العقوبة لتصبح جنائية إذا اقترن التشهير بابتزاز مالي، أو إذا استهدف قضاة أو موظفين عموميين، أو إذا كان المنشور متاحاً لجمهور واسع وحقق انتشاراً واسعاً أضر بالسمعة التجارية للشركات أو المكانة الاجتماعية للأفراد.
المسؤولية القانونية في مجموعات الواتساب والفيسبوك المغلقة
يعتقد كثيرون أن المحادثات داخل المجموعات المغلقة محمية؛ إلا أن القضاء يعتبر إرسال العبارات المسيئة في مجموعة تضم شخصين فأكثر نشراً علنياً يتحمل صاحبه كامل المسؤولية الجزائية.
خطوات تقديم الشكوى وتوثيق الأدلة الرقمية
- توثيق المنشورات والتعليقات بالصور والفيديو مع إظهار تاريخ النشر ورابط الحساب المعتدي.
- تنظيم معروض شكوى وتقديمه إلى النيابة العامة أو قسم مكافحة الجريمة المعلوماتية.
- تسليم الهاتف أو الجهاز لإجراء الخبرة الفنية ومطابقة البيانات الرقمية.
المطالبة بالتعويض المالي عن الضرر المعنوي
لا تقتصر الدعوى على العقوبة الجزائية؛ بل يحق للضحية الادعاء بالحق الشخصي للمطالبة بتعويض مالي جابر للأضرار الأدبية والنفسية. ويوفر قسم الدعاوى القضائية والجزائية بمكتب غرس متابعة قانونية احترافية لتحصيل حقوق المتضررين ورد اعتبارهم.