إجراءات دعوى الاحتيال في القانون السوري وكيفية صياغة معروض الشكوى

إجراءات دعوى الاحتيال في القانون السوري وكيفية صياغة معروض الشكوى

إجراءات دعوى الاحتيال في القانون السوري وكيفية صياغة معروض الشكوى

يُعد جرم الاحتيال من أكثر الجرائم المالية والجزائية شيوعاً وتعقيداً، نظراً لتداخله الوثيق مع النزاعات المدنية المتعلقة بالعقود والالتزامات المالية. وفي القانون السوري، لا يكفي مجرد تعرض الشخص للخسارة المالية ليتحقق جرم الاحتيال، بل يجب سلوك إجراءات قضائية محددة وصياغة الشكوى بطرق قانونية دقيقة تثبت توافر العناصر الجرمية للاحتيال وتميزه عن الخلاف المدني البسيط.

تعريف جرم الاحتيال والفرق بينه وبين الخلاف المدني

ينص قانون العقوبات السوري في المادة 641 على معاقبة كل من حمل الغير على تسليمه مالاً منقولاً أو غير منقول بالخداع أو باستخدام وسائل احتيالية. ويكمن الفرق الجوهري بين الاحتيال الجزائي والخلاف المدني في وجود “الوسائل الاحتيالية” أو الخداع المدعم بمظاهر خارجية. فمجرد الكذب البسيط أو الإخلال بتنفيذ التزامات عقدية يُعد خلافاً مدنياً يختص به القضاء المدني، بينما اقتران الكذب بمناورات احتيالية لإيهام الضحية بمشروع وهمي أو ربح خيالي يُدخل الفعل في تصنيف الجريمة الجزائية.

مسارات إقامة دعوى الاحتيال في القانون السوري

تتم إقامة دعوى الاحتيال أمام القضاء الجزائي السوري عبر مسارين رئيسيين:

  1. تقديم معروض إلى النيابة العامة: وهو المسار الأكثر شيوعاً وسرعة، حيث يتقدم الشاكي بمعروض رسمي إلى مقام النيابة العامة يطلب فيه إحالة الشكوى إلى قسم الشرطة المختص للتحقيق مع المشكو منه وجمع الأدلة وسماع الأقوال.
  2. الادعاء المباشر أمام محكمة بداية الجزاء: يتم اللجوء إلى هذا المسار عن طريق تقديم ادعاء مباشر أمام المحكمة بواسطة النيابة العامة. ويُستخدم هذا الأسلوب غالباً في حال مضي فترة زمنية على وقوع الجرم، أو في حال رغبة الشاكي في تحريك الدعوى مباشرة أمام قاضي الموضوع دون المرور بمرحلة التحقيق الأولي لدى مخافر الشرطة.

صيغة معروض شكوى الاحتيال المقدم للنيابة العامة

يجب تنظيم المعروض الموجه للنيابة العامة وفق صيغة قانونية واضحة ومحددة، وهي كالتالي:

أهمية الصياغة الدقيقة للواقعة وتجنب الرفض

تُعد صياغة واقعة جرم الاحتيال في المعروض من أدق المهام التي تقع على عاتق المحامي. ويجب إظهار أركان الجريمة بوضوح وتحديداً كيفية خداع الضحية وتوافر النية الجرمية وسلب الأموال. فإذا كانت صياغة المعروض غامضة أو وصفت الفعل بمجرد التخلف عن سداد دين أو إخلال باتفاق تجاري، ستعتبر النيابة العامة أن القضية مجرد “خلاف مدني” وترفض إحالتها إلى الشرطة، موجهةً الشاكي للجوء للقضاء المدني، مما يطيل أمد استعادة الحقوق.

الخطوات اللاحقة لتقديم الشكوى

بعد موافقة النيابة العامة على المعروض، يُحال الملف إلى قسم الشرطة المختص حيث يتم استدعاء الأطراف وسماع إفاداتهم وضبط أقوالهم أصولاً. وفور انتهاء التحقيقات الأولية، يُعاد الملف إلى النيابة العامة التي تقرر إحالة القضية إلى محكمة بداية الجزاء بدمشق لمحاكمة الفاعل بموجب قانون العقوبات السوري، شريطة قيام الشاكي بدفع سلفة الادعاء الشخصي المقررة قانوناً لتثبيت صفته في الدعوى.

للمزيد من الاستشارات القانونية ومتابعة قضايا الاحتيال والنزاعات الجزائية، يرجى زيارة قسم الدعاوى القضائية.

وللاطلاع على نصوص قانون العقوبات وقوانين أصول المحاكمات الجزائية في سوريا، يرجى زيارة البوابة الرسمية لـ مجلس الشعب السوري.

هل تحتاج استشارة قانونية؟

فريقنا من المحامين المتخصصين جاهز لمساعدتك. تواصل معنا الآن للحصول على استشارة مجانية.

اتصل الآن واتساب البريد الإلكتروني

متاحون من الأحد إلى الخميس، 9 صباحاً - 5 مساءً

المساعد القانوني الذكي
مرحباً بك في مكتب غرس القانوني، كيف يمكنني مساعدتك ؟
جاري المعالجة...
المساعد الذكي