إشارة الحجز المالي من الدوائر الرسمية والضرائب في سوريا: أسبابها ورفعها
عند إجراء بيان قيد نفوس عقاري للشراء أو الفراغ في سوريا، يفاجأ بعض المالكين أو المشترين بوجود **إشارة حجز مالي** مدونة على الصحيفة العقارية لصالح مديرية المالية أو مؤسسات رسمية أخرى. وتُوضع هذه الإشارة بموجب السلطات الاستثنائية الممنوحة للإدارة في قانون جباية الأموال العامة لحماية مستحقات الخزينة العامة والضرائب والرسوم. فما هي إشارة الحجز المالي على العقار في سوريا؟ وما هي الأسباب القانونية الموجبة لإلقائها؟ وكيف يمكن للمكلف تسوية الالتزامات وإلغاء شطب الإشارة لاستعادة حرية التصرف بالعقار؟
جدول المحتويات
مفهوم إشارة الحجز المالي والإداري وسندها التشريعي
إشارة الحجز المالي هي قيد إداري تحفظي وتنفيذي يوضع على الصحيفة العقارية استناداً لأحكام قانون جباية الأموال العامة رقم 341 لعام 1956. وتتميز هذه الإشارة في أن الإدارة المالية لا تحتاج للجوء إلى القضاء العادي لإستصدار أمر بالحجز، بل تملك صلاحية إصدار قرارات حجز مباشر ومخاطبة مديرية المصالح العقارية بتدوين الإشارة ضماناً لتحصيل أموال الدولة.
وتخضع الاعتراضات على التكليفات المالية المبالغ فيها للمتابعة الإدارية والقضائية عبر رفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم المالية والإدارية المختصة.
الجهات الرسمية المخولة بإلقاء الحجز المالي على العقارات
تتمتع عدة جهات حكومية ورسمية بموجب النصوص القانونية بصلاحية طلب تدوين إشارة الحجز المالي على عقارات المكلفين، وأبرزها:
- وزارة المالية ومديريات مالية المحافظات (لاستيفاء ضريبة الدخل، البيوع العقارية، أو التهرّب الضريبي).
- المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (استيفاء اشتراكات العمال والاشتراكات المترتبة على المنشآت).
- المجالس المحلية والبلديات (استيفاء رسوم التعبيد، النظافة، والتراخيص البلدية).
- الجمارك العامة (استيفاء غرامات التهريب والمخالفات الجمركية).
وتسير هذه الإجراءات بموجب الأطر والتشريعات المقرة من قبل مجلس الشعب السوري والمُنظمة للجباية العامة وتحديد الرسوم.
أثر إشارة الحجز المالي على عمليات البيع والنقل الطابوي
تُسبب إشارة الحجز المالي شللاً كاملاً في المعاملات الناقلة للملكية؛ حيث تمنع المصالح العقارية إتمام أي معاملة بيع أو هبة أو رهن أو إفراز على العقار المثقل بالحجز المالي إلا بعد إحضار كتاب براءة ذمة مالية موجه رسمياً بشطب وترقين إشارة الحجز.
حالات الاعتراض القانوني على الحجز المالي التعسفي
على الرغم من القوة الإدارية لقانون جباية الأموال العامة، إلا أن القانون يحمي المكلف من الحجز المالي التعسفي؛ فيحق له الاعتراض في الحالات التالية:
- إذا كان الحجز المالي ينصب على عقارات تزيد قيمتها بعشرات الأضعاف عن المبلغ المالي المطلوبة جابايته؛ فيحق للمكلف طلب قصر الحجز على عقار واحد كافٍ لغطاء الدين وترقين الحجز عن باقي العقارات.
- وجود خطأ في شخص المكلف أو وقوع تشابه أسماء في القرار الإداري.
- تقادم الدين الضريبي أو التكليف المالي بمضي المدة المسقطة للجباية.
خطوات تسوية التكليف وإجراءات ترقين الحجز المالي
تُرفع إشارة الحجز المالي وتُرقن من السجل العقاري بإحدى الطرق التالية:
- تسوية الملف المالي وسداد كامل المبالغ والضرائب والغرامات المترتبة في مديرية المالية المختصة.
- إجراء تقسيط رسمي للمبالغ وتطوير خطة سداد تقبلها الإدارة المالية وترفق بكفالة.
- صدور حكم قضائي مبرم من القضاء الإداري أو المالي يملي بطلان التكليف أو سقوط الدين الضريبي بالتقادم، فيترتب عليه شطب الإشارة فوراً من الصحيفة العقارية.