أنواع وأنماط الملكية العقارية وسنداتها في القانون السوري
تعتبر الملكية العقارية في سوريا أساس الأمان المالي والاستثماري للأسرة والأفراد. إلا أن التنوع الكبير في أنواع سندات الملكية -بدءاً من الطابو الأخضر المفرز ووصولاً إلى بيع الأنقاض والوكالات العدلية- يجعل من الضروري لكل مشتري أو مستثمر أن يفهم تماماً طبيعة السند الذي يحمله والحقوق التي كفلها له التشريع العقاري السوري.
1. الطابو الأخضر: حصانة الملكية المفرزة في السجل العقاري
يعد **الطابو الأخضر (سند التمليك النهائي)** القمة في وثائق الملكية العقارية في سوريا. وهو سند رسمي صادر عن مديرية المصالح العقارية يثبت ملكية صاحب العقار المفرز لـ 2400 سهم كاملة دون أي نزاع أو مشاركة من أحد. وتتميز هذه الملكية بالقوة المطلقة أمام القضاء وتوفر أقصى درجات الحماية القانونية ضد التعديات أو ادعاءات الغير.
2. شراء العقار بموجب حكم محكمة وكيفية تنفيذه بالسجل
عند شراء عقار غير مسجل مباشرة باسم البائع في السجل، يرفع المشتري دعوى تثبيت بيع ليحصل على قرار قضائي قطعي بتثبيت الشراء. ويتميز حكم المحكمة الموصوف المحاز لدرجة البتات بكونه سنداً مرجعياً يتيح للمشتري تنفيذه إدارياً في دائرة السجل العقاري ونقل الملكية لصالحه لتتحول مستقبلاً إلى طابو أخضر مكتمل الأركان.
3. وكالات كاتب العدل وبراءة الذمة المالية وحقيقتها
تتم في بعض البيوع ممارسات توثيق لدى كاتب العدل، مثل تنظيم “وكالة بيع غير قابلة للعزل” أو تنظيم براءة ذمة مالية لحفظ الحقوق بين المتعاقدين:
- تضمن وكالة كاتب العدل عدم قدرة البائع على إلغاء البيع بمفرده أو التصرف مجدداً بالعقار.
- لكن هذه الوكالة تعد التزاماً شخصياً بين الطرفين، ولا تنشئ حقاً عينياً عقارياً نافذاً تجاه الغير إلا بعد نقل الصحيفة العقارية بالسجل العقاري لمنع حجز دائن البائع على العقار.
4. الملكية الشائعة والتصرف في الأسهم السهمية
في ملكية الأسهم الشائعة، يشتري الشخص حصة سهمية في العقار أو قطعة الأرض (كأن يمتلك 100 سهم من أصل 2400 سهم) دون تحديد الجزء الفيزيائي المخصص له في الطبيعة على وجه الدقة. ويظل المالك شريكاً على الشيوع يمارس حقوقه السهمية، إلى أن يتم التوافق على قسمة رضائية أو صدور حكم قضائي بإزالة الشيوع وقسمة العقار عيناً أو بالمزاد العلني.
5. أملاك الدولة وبيع الأنقاض وطريقة تصحيح الوصف الزراعي
تنطوي بعض العقارات على أحكام خاصة تشمل البيوع التالية:
- أملاك الدولة وبيع الأنقاض: تكون الأرض مملوكة للدولة (أملاك عامة أو خاصة للدولة) ولا يمكن للمواطن تملك أصل الأرض. وإنما يتم تداول الأبنية والمنشآت المشادة عليها بوصفها “أنقاضاً” بوساطة وكالة كاتب عدل خاصة تسمى “وكالة بيع أنقاض”.
- الطابو الزراعي وتصحيح الوصف: تكون الأرض مسجلة كأرض زراعية في السجل، وفي حال بناء عقار سكني عليها، يظل السند زراعياً على الشيوع. ولا يمكن تحويل هذا السند إلى طابو أخضر سكني مفرز إلا بعد رفع **دعوى تصحيح وصف** وإزالة الشيوع أمام المحكمة المدنية لتعديل وصف العقار رسمياً.
وللمزيد حول المعاملات والتوثيق العقاري وحماية الحقوق، يمكنك مراجعة قسماً المخصص حول العقارات والتركات في سوريا.
يمكن الاطلاع على قوانين السجل العقاري والقيود عبر موقع مجلس الشعب السوري الرسمية.